مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

156

معجم فقه الجواهر

أ / 9 - الجماع قبل إتمام طواف النساء : [ إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثمّ واقع ] ولو عالماً عامداً [ لم تلزمه الكفّارة وبنى على طوافه ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّا ما يحكى عن الحلّي من وجوبها عليه قبل تمامه ولو شوطاً ، وقوّاه في كشف اللثام ، لكنّه مع كونه شاذّاً واضح الضعف . [ وقيل ] والقائل الشيخ وأتباعه : [ يكفي في ذلك ] أي سقوط الكفّارة [ مجاوزة النصف ] واختاره الفاضل في المختلف . ولكن قال المصنّف : [ والأوّل مروىّ ] مشعراً باختياره ، كالفاضل في القواعد والمنتهى والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص . ولكن فيه أنّ الرواية تدلّ على نفي الكفّارة عمّن طاف خمسة ، لا أنّ ذلك مخصوص به ، فلا تنافي حينئذٍ سقوطها عمّن تجاوز النصف مع ذلك ، ولعلّه الأقوى . 20 / 376 - 378 أ / 10 - عقد النكاح حال الإحرام والدخول بالمرأة : [ إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كلّ واحد منهما كفّارة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعراً بدعوى الإجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحاً ، بل إطلاق المتن وغيره ، بل قيل : الأكثر يقتضي تساوي علمهما بالإحرام والحرمة والجهل ووجوب الكفّارة وإن كان دخول المعقود له بعد الإحلال ، ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما ، وفي كشف اللثام : " ولعلّه الوجه " وهو كذلك . والمراد بالكفّارة البدنة كما صرّح به غير واحد ، وبعدم الكفّارة أيضاً إذا لم يدخل ، والإثم أعمّ من وجوب الكفّارة . [ وكذا ] الكلام [ لو كان العاقد محلّاً على رواية سماعة ] . وظاهر المتن والقواعد التوقّف فيه في الجملة ، بل في محكيّ المنتهى : " وعندي في هذه الرواية توقّف " بل عن الإيضاح : " الأصحّ خلافه . . " وفيه أنّ الرواية حجة ، بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، فالعمل به حينئذٍ متعيّن ، وظاهره لزوم البدنة للمرأة المحرمة والمحلّة إذا كانت عالمة بإحرام الزوج ، بل عن الشيخ وجماعة منهم الكركي ، العمل به ، خلافاً للشهيد في الدروس فجزم بالعدم ، وهو في غير محلّه . ولو كان الثلاثة محرمين وجبت على الجميع . ولو كانت المرأة والعاقد محرمين والزوج محلّاً وجبت الكفّارة على المرأة مع الدخول والعلم بسبب الدخول لا بسبب العقد ، وفي وجوبها على العاقد نظر ، أقواه العدم ، وهل يلحق بالمحلّة المزوّجة محرماً عالمة بذلك المحلّ المزوّج محرمة عالماً بذلك ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة . هذا كلّه في حكم الكفّارة . وأمّا وجوب الإتمام والقضاء فهو مختصّ بالمجامع ، على ما صرّح به الكركي في حاشيته ، وفي الحدائق : هو مبنيّ على ما هو المشهور من إلحاق الزنا في هذا الحكم بالزوجة . وفيه إمكان الفرق بشبهة العقد . 20 / 378 - 379 أ / 11 - الجماع في إحرام العمرة قبل السعي وبعده : [ من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ] كما صرّح